تعمل جمعية الروزنا في الآونة الأخيرة ضمن برامجها على قضايا الضغط والمناصرة بما يتعلق بالموروث الثقافي والذي يندرج تحته الموروث البيئي. خلال عملنا في قرية دير غسانة وزياراتنا المتكررة، تحديدا إلى وادي صريدا المسجل لدى سلطة جودة البيئة كمحمية طبيعية ، تفاجأ طاقم الجمعية بوجود مجرى للمياه العادمة المختلطة مع مياه الوادي العذبة؛ وفي محاولة لتقصي المعلومات توجهت الجمعية إلى القسم الهندسي في بلدية بني زيد الغربية؛ ليتبين أن المنطقة تواجه هذه الإشكالية البيئية منذ العام 2012 بعد أن تم تغيير مسار أنابيب الصرف الصحي في منطقة كفر الديك الواقعة مقابل بلدة دير غسانة، حيث تختلط المياه العذبة بالمياه العادمة المتدفقة من محافظة سلفيت، وبالتحديد من وادي المطوي ووادي العين المحملة بمخلفات المصانع (مياه عادمة صناعية) والناتجة عن المنطقة الصناعية والمستوطنات غير الشرعية مثل مستوطنتي بركان وارئييل واللتان تتخلصان من مياههما العادمة في الأودية و المنطقة المذكورة.

استقبلت بلدية بني زيد الغربية الشكاوى المتكررة من مواطنيها المالكين لأراضٍ واقعة في وادي المحمية؛ بحيث تمحورت الإعتراضات حول الضرر البيئي على أشجار الزيتون المحاذية لمجرى المياه العادمة، تغيرات في طبيعة التربة، انتشار الحيوانات بكثرة ومنها الخنازير البرية التي تجتاح الأراضي وتُدمّر المزروعات بالاضافة لانتشار الحشرات الضارة والأوبئة الصحية. من جهة أخرى، تعمل هذه المياه على منع وصول المواطنين لأراضيهم بسبب ما تسببه من تجمعات لمياه عادمة تقطع الطرق، وبناءً على المعلومات التي تم جمعها من القسم الهندسي في بلدية بني زيد الغربية؛ يبلغ طول المسار المختلط بالمياه العادمة الذي يقطع وادي صريدا 2.745كم، بمساحة أراضي محاذية 283719م2 تابعة ل خمسة عشر (15) مالك من منطقة دير غسانة.

بناءً على المعلومات المقدمة، قامت جمعية الروزنا بالشراكة مع مؤسسة الرؤيا الفلسطينية وبالتعاون مع بلدية بني زيد الغربية وضمن مشروع الحقوق الثقافية "فنار"، بعقد جولة استكشافية لمنطقة وادي صريدا في قرية دير غسانة بهدف رصد الانتهاك البيئي وبحضور ممثلين عن سلطة جودة البيئة ووزارة الزراعة، خبراء في مجال التنوع الحيوي وممثل عن الاتحاد الأوروبي. مع نهاية المسار تم الخروج بعدد من التوصيات أهمها كان متعلق بمعرفة تفاصيل محطة التكرير التي افتتحت في مدينة سلفيت وهل سوف تكون حل لمشكلة تدفق المياه العادمة؟

قامت جمعية الروزنا بمتابعة القضية مع سلطة جودة البيئة كونها جهة الإختصاص والمسؤول المباشر عن المحمية الطبيعية وجمع المعلومات الدقيقة من خلال بلدية سلفيت، رد سلطة جودة البيئة في الصورة أدناه.