سلامة شبيب - وزارة الزراعة

يعتبر الصبر من المحاصيل الاقتصادية في فلسطين بسبب اعتماده على مياه الامطار ولا يحتاج الى معاملات زراعية مثل التسميد والتقليم والري التكميلي وعمليات المكافحة. حيث ان نبات الصبر يستعمل ضد التصحر ومنع انجراف التربة في المناطق المزروعة بها، ولا يتضرر فيها الغطاء النباتي. بالإضافة يقوم المزارعين في العديد من المناطق بزراعة هذه النبتة كسياج حول مزارعهم والمناطق الهامشية من الأراضي الزراعية، ولذلك نجده بالغالب مزروعا على الأطراف، بعيدا عن المحاصيل الزراعية الأخرى. هذا النوع من زراعة الصبر يعتبر "زراعة هامشية"، وهي الأكثر شيوعا في فلسطين. أما النوع الثاني، فهي "الزراعة المنتظمة" بهدف إنتاج محاصيل مستديمة والتجارة بها، فثمرتها الشهية تؤكل، كما وتستعمل كمصدر لصناعة الأدوية ومواد التلوين والتجميل. يمكن إيجاد نوع الزراعة هذه في مناطق مثل جنين وغيرها من المدن والقرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة. مع العلم أن انقراض نبات الصبر يهدد التوازن البيئي، فهو يهدف إلى المحافظة على النظام البيئي ومكوناته ومنع حدوث اختلاطات في عمليات عناصره الحيوية (النظام البيئي).


في الفترة الأخيرة وبسبب تغير المناخ وانتقال الحشرات الغازية من دول الجوار أصبحت هذه النبتة مهددة بالانقراض بسبب انتشار الحشرة القرمزية، في حال لم يتم مكافحتها. تصيب هذه الحشرة فقط نبات الصبار وتتميز بلون احمر داكن نظرا لإفرازها السائل القرمزي الكارمين Carmine، وموطنها الأصلي هو الغابات الاستوائية والشبه استوائية في أمريكا والمكسيك.
تتواجد هذه الآفة حاليا في قليل من مناطق العالم وهي 9 دول الولايات المتحدة والمكسيك وأستراليا وسيريلانكا والهند وإفريقيا الجنوبية وكذلك الأراضي الفلسطينية والمغرب الأقصى منذ 2014 ومؤخراً قبرص منذ 2016 وسجلت في فلسطين عام 2020 في منطقة جنين.
وتتسبب في الأضرار دائما الأنثى والحوريات من الحشرة، أما الذكر فلا يتسبب في أي أضرار. وتفرز الأنثى والحوريات خيوطا شمعية بيضاء تحميها كغطاء وتمكنها من النقل من لوح إلى لوح. وعند الإصابة، تظهر على الألواح مناطق مصفرة تتسع شيئا فشيئا وتؤدي في النهاية إلى سقوط اللوح المصاب وموت الجذع وإلى 100% من الخسائر في حالة الإصابة الشديدة.

وتلحق هذه الحشرات خسائر مهمة في الإنتاج لكونها تقتات على ثبات الصبار حيث تمتص سوائله مما يؤدي إلى جفافه وموته في حالة شدة الإصابة، إلا أن تناول فاكهة نبات الصبار لا يشكل أي ضرر صحي على المستهلك. تعد الطرق الوقائية من الأساليب الناجعة لتفادي انتشار هذه الحشرة والحد من اضرارها وذلك بـ عدم نقل ألواح وفاكهة الصبار الى المناطق السليمة، استعمال الصناديق البلاستيكية بدل الخشبية لنقل الفاكهة وذلك بعد غسلها وتعقيمها، تفادي دخول وانتشار هذه الحشرة عبر وسائل النقل، أخذ التدابير اللازمة بالتخلص من النباتات المصابة واعتماد وسائل المكافحة الموصى بها.

قامت وزارة الزراعة على الفور وعند اكتشاف هذه الحشرة بالإجراءات التالية:
● تم تشخيص هذه الآفة من قبل طواقم وزارة الزراعة من خلال الكشف الميداني للمواقع المصابة.
● تم حصر مساحات الصبر المزروعة وتحديد المصاب منها.
● تم الاجتماع مع الهيئات المحلية في المواقع التي انتشرت فيها المصابة.
● القيام بتوعية المزارعين وعمل مشاهدة حقلية لهم.
● الاجتماع مع المؤسسات العاملة في القطاع الزراعي حيث تم استعراض خطر الآفة وتبادل المعلومات وتبيان الأدوار.
● تم القيام بحملة رش وتعميم النتائج على المزارعين من أجل الاستمرار في عملية المكافحة في مزارعهم.
● تم عمل نشرات توعوية وتوزيعها على المزارعين.
● القيام بحملة توعية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي الخاص بوزارة الزراعة (الإدارة العامة لوقاية النبات والحجر الزراعي) ووسائل الاعلام المحلية (المرئي والمسموع).